مكي بن حموش

6878

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال ابن عباس [ هم ] « 1 » أهل مكة « 2 » . وقوله : وَالَّذِينَ آمَنُوا [ 2 ] . يريد به الأنصار ، فالآيتان عنده مخصوصتان ، وغيره يقول إنهما عامتان . ويجوز أن [ تكونا مخصوصتين « 3 » ] في وقت النزول ثم هما عامتان بعد ذلك لكل من فعل فعلهما . وأصل الصد : المنع ، يقال : صد في نفسه وصد غيره ، وحكي أصد غيره ، والمصدر في نفسه الصدود ، وصد غيره صدا قال اللّه جل ذكره « 4 » يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً « 5 » فهذا غير متعد « 6 » والمعنى : والذين صدقوا محمدا وما جاء به وعملوا بطاعة اللّه واتبعوا كتابه . كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ أي : غطاها وسترها ، فلا يؤاخذهم بها في الآخرة ، فشتان ما بين الفريقين قوم أخذوا بسيئاتهم وأبطلت حسناتهم ، وقوم غفرت سيئاتهم وتقبلت حسناتهم . وقوله : وَأَصْلَحَ بالَهُمْ . قال ابن عباس . بالهم : أمرهم « 7 » .

--> ( 1 ) ساقط من ح . ( 2 ) انظر : " جامع البيان 26 / 25 وتفسير القرطبي 16 / 223 ، والدر المنثور 7 / 457 . ( 3 ) ع : " يكونا مخصوصتين " ، وح : " تكون مخصوصتين " . ( 4 ) ع : " تعالى " . ( 5 ) النساء : 60 . ( 6 ) انظر : مفردات الراغب 275 ، واللسان 2 / 415 . ( 7 ) انظر : " العمدة 274 " وجامع البيان 26 / 25 ، وتفسير القرطبي 16 / 227 ، وابن كثير 4 / 173 ، والدر المنثور 7 / 457 .